ابن الوردي
463
شرح ألفية ابن مالك ( تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة )
ويكثر انجرار فاعله بالباء ، نحو : حسن بزيد رجلا . ويجري مجرى نعم وفاعلها ( حبّذا ) مقصودا به المحبة والمدح ، وإن قصد به البغض والذمّ قيل : ( لا حبّذا ) وجمعهما من قال : 318 - ألا حبّذا عاذري في الهوى * ولا حبّذا الجاهل العاذل « 1 » و « 2 » الفاعل ( ذا ) وفاقا لسيبويه « 3 » ، وخلافا للمبرّد وابن السرّاج « 4 » حيث قالا : ( حبّ ) و ( ذا ) ركّبا وجعلا اسما مرفوعا بالابتداء . ويجيء لها مخصوص مثل مخصوص نعم ، ويكون مبتدأ خبره حبّذا ، ولا يقدم عليها ، ولا يدخله نواسخ الابتداء . وقد يحذف إن علم مع بقاء تمييز ، كقوله : 319 - أجبت عصاما إذ دعاني قائلا * ألا حبّذا مستنصرا ونصيرا « 5 »
--> ( 1 ) البيت من المتقارب ، ولم أقف على قائله . وروي : العاذل الجاهل . الشاهد في : ( حبذا ، ولا حبّذا ) على أن ( حبذا ) تجرى مجرى ( نعم ) في الدلالة على المدح ، و ( لا حبذا ) تجرى مجرى ( بئس ) في الدلالة على الذم . شرح العمدة 802 وشفاء العليل 596 والمساعد 2 / 142 والعيني 4 / 16 والهمع 2 / 89 والدرر 2 / 117 وأوضح المسالك 459 وشرح التصريح 2 / 99 . ( 2 ) سقطت الواو من ظ . ( 3 ) سيبويه 1 / 302 . ( 4 ) المقتضب 2 / 145 والأصول 1 / 135 وشرح العمدة 801 . ( 5 ) البيت من الطويل ، ولم أقف على قائله . الشاهد في : ( حبذا مستنصرا ) حيث حذف المخصوص بالمدح للعلم به ، -